,,,اللهجة الوصابية وما جاورها كآخر لهجة حميرية…

قصيدة ترنيمة الشمس مثال على ذلك…
بقلم ،، عبدالله عبدالكريم الحبيشي
،، اللغة هي الوعاﺀ المعرفي وهي التي تُفاخر بها الُأمم والشعوب واللهجه الوصابية قريبة الى اللغة العربية الفصحى من ناحية المفردات ولكنها مشوهه من ناحية التركيب وهي غزيرة في المفردات الفصيحة المدلول وبعض المفردات غير موجوده في اللهجات الأخرى مثل (مضوا)( ومضارعها(يمضوا)
( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ))(65) الحجر
و(تولى) ((عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى))
و(أريد) ((قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)) (88) هود
وحتى كلمة [وي](وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُون))َ (82) القصص
كما أنها ما زالت تستخدم جميع الحركات من (الضمه . والفتحة والكسرة والسكون) بينما اللهجة (الصنعانية)(5) مثلاً لا تستخدم (الضمة) ومناطق في (أبين)(6) لا يستخدمون إلا (الفتحة) فقط
واللهجة الصنعانية لا يستخدمون الكسرة ،،
كما يقولون للحفظ ( شرح )
فيقولون اشرح القات واشرح الغنم وهكذا ،،
وهذا ماذكر في القران الكريم وقد نزلت سورة
بهذا اللفظ سورة(الشرح=الحفظ)حيث قال الله(أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)
أي ألم نحفظ لك صدرك وهذه أحد المفردات الحميرية التي ذكرت في القران الكريم
لبعضهم(إنا انزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون)
لكن الذي ضربها في مقتل انها ما زالت تستخدام( الكاف) بدل[ التاﺀ] في ضمير المتكلم في كل الأفعال مثل [عملْكْ] والصحيح [عملتُ] ومثل (خرْجكْ ) والصحيح (خرجتُ) مما عطل الإبداع في الشعر والكتابة الحديثة وهذا التبديل موجود في النقوش القديمة مثل قصيدة ترنيمة الشمس الحميرية في منطقة
( قانية) الأثرية المهمة ، والتي تقع في (السوادية ــ أو قيفة السفلى) من محافظة البيضاء
ومن الملاحظ على النقش بصف عامة ، أن له خصوصية لغوية وقواعدية ونحوية ، وهذا أمر يحتاج إلى تناول موسع ، ويمكن الاكتفاء هنا بالإشارة إلى أن هذا هو ثاني نقش ــ بعد القصيدة الحميرية ــ يفك قيد التحدث في النقوش بضمير الغائب المفرد والمثنى والجمع للمذكر والمؤنث ، على الدوام فهذا النقش يستعمل عدداً من الضمائر الأخرى منها : (الكاف) ضمير المخاطب للمفرد المذكر المتصل بالصيغة الاسمية وهو في محل جر بالإضافة مثل (هلك) و(محرمك) (أضررك) و (يدك) و(خميسك) و(تحتك) و(ملكك) وكذلك (الكاف) اليمني الذي يحل بعد الفعل محل تاء المتكلم الذي هو في محل رفع على الفاعلية مثل (أسيك) وهذا ما زال مستخدم في اللهجة الوصابية ، وكذلك (الكاف) ضمير المخاطب المتصل بالأفعال ويكون في محل نصب على المفعولية مثل (ذبرك) ، وكذلك (الكاف) الملحق بأحد حروف الجر مثل (لك) (الشروق لك) و(تعرب لك
وعلى القائمين على تدريس اللغة العربية ان يتداركوا هذه النقطة بفقرة [قل ولاتقل ] في الطابور وأثناﺀ الدرس. وعلى المتعلمين أن يُصححوا الأخطاﺀ في كلاِمهم حتى يكونوا قدوةً لغيرهم !!
الهامش
——--------------------------
(5) مثل كلمة ]تُراب[ تَراب ]
(6) مثل كلمة [الحِوار] [الحَوار]
تعليقات
إرسال تعليق