• من مشاهير علماء اليمن
اسماعيل بن المقري
كانت له مكانة لدى ملوك الدولة الرسولية، فأدناه الملك الأشراف إسماعيل بن العباس وقربه منه، وأسند إليه الأعمال الإدارية والسياسية فولي أمر المحالب، وعين للسفارة إلى الديار المصرية، ونال من الحظوة لدى الناصر أحمد بعد وفاة والده الأشراف الثاني، وما زال ابن المقري مكرما إلى أن توفى بزبيد يوم الأحد آخر صفر سنة 837هـ-1433م.
كانت دولة بني رسول تشجع العلم والعلماء لذلك تجد ان اكثر علماء اليمن المشهورين عاشوا وعاصروا هذه الدولة ومنهم العلامة القاضي عبدالرحمن بن عمر الحبيشي وغيره من العلماء
• هو إسماعيل بن أبي بكر ويشتهر بابن المقري، لقبه شرف الدين، وكنيته أبو محمد ، هو إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله ابن إبراهيم ابن علي ابن عطية الشَّاوري الشَّرجي اليمني الشافعي المعروف بـابن المقري، ويقال له ابن المقري الزبيدي أو اليمني، أو إسماعيل ابن المقري، (837 هـ - 754 هـ)، ولد ونشأ وتأدب ودرس بمسقط رأسه، في أبيات حسين، في منطقة الشرجة من سواحل اليمن على البحر الأحمر بين قبيلته بني شاور، تلقى تعليمه بداية على يد علماء بلده في العلوم الشرعية واللغة ونظم القوافي، وواصل طلب العلم، وسعى لتحصيله على يد كبار علماء عصره، وهاجر إلى الأبواب الأشرفية وهو في حداثة سنه عام (782هـ- 1380م)، لطلب العلم، ودخل مدينة زبيد حاضرة الدولة الرسولية حينها، فاشتغل بطلب الفقه على يد الإمام جمال الدين الريمي، قاضي الأقضية في اليمن، وقرأ العربيه على يد محمد بن زكريا، وعبد اللطيف الشرجي، واستكمل دراسته حتى نال درجة متميزة، مما جعله محل اهتمام معاصريه من العلماء، وهوصاحب كتاب عنوان الشرف الوافي في الفقه والتاريخ والنحو والعروض والقوافي.
وله القصيدة التائية المشهورة التي مطلعها
إلى كم تمادٍ في غرور وغفلةِ
وكم هكذا نوم إلى غير يقظة
لقد ضاع عمر ساعة منه تشترى
بملء السما والأرض أية ضيعة
أتنفق هذا في هوى هذه التي أبى الله
أن تسوى جناح بعوضة
أترضى من العيش الرغيد تعيشه
مع الملأ الأعلى بعيش البهيمة؟
وله القصيدة اللامية التي يقول في مطلعها .
زيادة القول تحكي النقص في العمل
ومنطق المرء قد يهديه للزلل
إن اللسان صغير جرمه وله جرم كبير كما قد قيل في المثل
عقل الفتى ليس يغني عن مشاورة
كحدة السيف لا تغني عن البطل
إن المشاور إما صائب غرضا أو مخطئ غير منسوب إلى الخطل
لا تحقر الرأي يأتيك الحقير به
فالنحل وهو ذباب طائر العسل
• كتابه (عنوان الشرف الوافي)
عمل مجد الدين الفيروزآبادي للسلطان الأشرف كتاباً أول كل سطر منه ألف فاستعظمه السلطان، فعمل ابن المقري كتابه: عنوان الشرف الوافي في الفقه والتاريخ والنحو والعروض والقوافي، فبهر به علماء عصره، قال السخاوي: "لم يتم في حياة الأشرف فقدمه لولده الناصر فوقع عنده بل عند سائر علماء عصره ببلده وغيرها موقعاً عظيماً وأعجبوا به.
ألف ابن المقري كتابه: عنوان الشرف الوافي في علم الفقه والتاريخ والنحو والعروض والقوافي، ومقارنته بما ما قدمه الفيروزآبادي، تعكس المنافسة الإبداعية التي كان يهتم بها الملك الأشرف، لكن ابن المقري عندما فرغ من تأليف كتابه هذا، وكان يريد تقديمه للملك الأشرف؛ تفاجأ بموت الملك الأشرف، فلم يتحقق له ما أراد، فقدمه لولده الناصر. ذكر بعض المؤرخين بأن ابن المقري أراد من ذلك الحصول على منصب قاضي الأقضية بعد وفاة المجد الفيروزأبادي فلم يتحقق له ذلك بموت الملك الأشرف، وهذا قد يكون صحيحا، لكن ليس هناك ما يدل على أن ابن المقري طلب لنفسه هذا المنصب فلم يحصل عليه، بل المعروف بـأنه كان مشتغلا بالتدريس والتأليف
كتاب عنوان الشرف الوافي في الفقه والتاريخ والنحو والعروض والقوافي، جمع فيه خمسة علوم، إذا قرئ على حسب سياق السطور فهو علم الفقه، وإذا قرئ أوائل السطور عموديا؛ فهو علم العروض، وإذا قرئ من آخرها عموديا؛ فهو علم القوافي، وإذا قرئ العمود الأول الذي يخترق الصفحة؛ فهو تاريخ الدولة الرسولية، والعمود الثاني علم النحو.
فقد جعل ثلاثة علوم منه تتقاطع فلا يختل معنى كل علم بهذا التقاطع، وهي الفقه، والتاريخ، والنحو، وأما علم العروض؛ فقد بدأ بكل سطر منه بالحرف الذي يبدأ به السطر في علم الفقه، والتزم في علم القوافي بأن يبدأ كل سطر منه بالحرف الذي يبدأ به السطر في علم الفقه.
وقد وصفه إبراهيم الإخفاقي بقوله:لهذا كتاب لا يصنف مثله لصاحبه الجزي العظيم من الخط
عروض وتاريخ ونحو محقق وعلم القوافي وهو فقه أولى الحفظ
فأعجب به حسنا، وأعجب أنه بطين من المعنى خميص من اللفظ
. ذكر القاضي الأكوع أن هذا النوع من التأليف قد اشتهر في اليمن فألف ابن المظفر كتاب: (البرهان الكافي في عشرين علماً) وألف القاضي السانة: الإعلام بنعم الله الواهب الكريم) وألف البجلي: (برهان البرهان)
وله العديد من الاسهامات العلمية في الفقه الشافعي منها
• كتاب الإرشاد
كتاب الإرشاد المسمى بـإرشاد الغاوي في مسالك الحاوي كتاب مختصر في الفقه الشافعي، يعد من أهم المختصرات في فقه الشافعية، مؤلفه ابن المقري الزبيدي اليمني، إسماعيل ابن المقري وهو مختصر لكتاب الحاوي الصغير للقزويني قال عنه مؤلفه "مختصر حوى المذهب نطقاً وضمناً خميص من اللفظ بطين من المعنى" شرحه مؤلفة في إخلاص الناوي مجلدان وشرحه ابن حجر الهيتمي في فتح الجواد على شرح الإرشاد ثمانية أجزاء وشرحه موسى ابن أحمد بن موسى ابن أبي بكر الرداد وسماه الكوكب الوقاد شرح الإرشاد أربعة وعشرون جزء.
وفي كتاب الإرشاد لم يأت فيه باسم معرف بأل التعريف.
• إخلاص الناوي
إخلاص الناوي شرح إرشاد الغاوي إلى مسالك الحاوي، هو كتاب في علم فروع الفقه الشافعي، شرح فيه ابن المقري كتابه المسمى بـالإرشاد، أوضح فيه معانيه، ووضحها، واعتمد فيه على الأخذ من أهم الكتب المعتمدة في المذهب، مثل: الروضة للنووي، وفتح العزيز للرافعي، وغيرها.
الروض في مختصر الروضة للنووي
روض الطالب مختصر كتاب روضة الطالبين للنووي، من أهم شروح الروض: أسنى المطالب شرح روض الطالب مؤلفه زكريا الأنصاري المتوفى سنة: 925 هـ.
• نظم دماء الحج
نظم أحكام دماء الحج، فصل فيها أنواع الدماء الواجبة وحصرها في أربعة أقسام، أولها المرتب المقدر، ويكون في تسعة أشياء، وهو نظم موجز أوله: أربعة دماء حج تحصر وقد ألف كتابا يشرح ذلك سماه: كشف الأستار عن أحكام دماء الحج والإعتمار، ومطلع المنظومة:
أربعة دماء حج تحصر
أولها المرتب المقدر
تمتع فوت وحج قرنا
وترك رمي والمبيت بمنى
وتركه الميقات والمزدلفة
أو لم يودع أو كمشي أخلفه
ناذره يصوم إن دما فقد ثلاثة فيه وسبعا في البلد
والثان ترتيب وتعديل ورد
في محصر ووطء حج إن فسد
إلى قوله: هذي دماء الحج بالتمام.
الأدب
ديوان ابن المقري.
•الشعر
قال القاضي الأكوع في ترجمته لابن المقري: وله شعر رائق جارٍ على طريقته البديعة الغريبة في التأليف، ومنه القصيدة المُخلًّعة التي تقرأ على وجه كثيرة. فقد ذكر الخزرجي في ترجمة ابن المقري: أنها تقرأ على ألوف الألوف من الوجوه، ومطلعها:
ملكٌ سما ذو كمال زانه كرم أغنى الورى من كريم الطبع والشيم
• القصيدة المُخلعة
القصيدة المخلعة هي: لون من الشعر من (بحر البسيط)، تقرأ على وجوه كثيرة، بالتغيير في وضعية الكلمات مع بقاء نفس المعنى دون تغير، فمن هذه الوجوه مثلا: أن البيت مكون من شطرين (صدر-عجز) فيمكن أخذ الجزعة الأولى من الصدر أو العجز، وقراءتها مع بعضها قصيدة أخرى يمكن قراءتها على وجوه كثيرة.
رحمة الله .


تعليقات
إرسال تعليق