[]----جـراح الـعـصـر-----[]
أثــرٌ بـقَـلـبـي مِــثـل سَـهـمٍ يــمــرقُ
يَـكــوِي فـؤادًا بـالــهــوى يَــتَـعـلَّــقُ
مــا نـاحَ قُـمــريٌِّ عـلـى أوطـــانــــهِ
(إِلّا انـثَــنَــيـتُ وَلي فُـؤادٌ شَـــيِّـقُ)
وَعَــذَلتُ أَهـلَ الحـبَّ حَتّى مـسَّـني
فَعَجِبتُ كَيـفَ يَعيـشُ مَن لا يَعشَـقُ
حَـفَـرتْ أخـاديـد الـجَوى في قَـلـبـهِ
نَــــارًا عــلــى نَـــارٍ وروحٌ تَــشـهَـــقُ
نَـقْـسُوا عَـلى إخـوانِـنـا يَومـاً وهـمْ
كَـنـزُ الـحـيـاةِ وإنْ بــهـا يَـتَـفَـرَّقـوا
فالـعـيـشُ يـكـفينا جَـميعًـا ما كـفى
عَـمْــرًا كـفى إخـوانـهِ ما أشـفَــقُوا
مَـن ضَـاقَ بـالـدُّنـيا عـلى إخـوانـِــهِ
أفَـــلا يَــرى مــثــواهُ لَـحـدٌ ضَــيِّــقُ
وَالـمَـرءُ يَـطـمُـعُ وَالـحَــيـاةُ شـهِـيَّـةٌ
وَالــطـيــبُ أَوفَــرُ وَالـشَـقـاوةُ أَنـزَقُ
وَلَقَد سَـعيتُ عَـلى الـحيـاةِ فحُزتُـها
حـتـى يـكــونُ لـمـاءِ وَجـهِـيَ رَونَـقُ
أبكِي على وطَنِـي الجَرِيح كما تـرى
أرضٌ مُـقـسَّـمــةٌ وسَــيـفٌ يـنــطِــقُ
مـا زال بي أمَـلٌ يُـخـالــعُ حَـسـرتي
والـحَـربُ يُـعـلِـنهـا شَـقـيٌِّ أحــمَـــقُ
أنـكى جـراحُ الـعصـرِ حرْبٌ تنـطفـي
يـومَـاً ويـُـشـعِـلُــهـا دُخـانٌ يـَخــنُـقُ
لـهَـفِي علي وَطَنِي الجَـرِيح وأرضـه
بـــيـــنَ الأجَــانـِـب عِـنــوةً تــتـمـزّقُ
مَـاذا دِهـى قَـومُـي صِـراعٌ بــينـهـمْ
رِجــلٌ مُـكــبَّــلـةٌ وأخــرى تُـــشــنـقُ
وَعَجِبـتُ مِـن قـومٍ صِغـارُ عـقولـهـمْ
حَـادوا الـطريـق وهم بـهـمْ يتمشْدقُ
ويَـفُـــوحُ ريــحُ فَـسَـادِهـمُ أفَــكُـلّـمـا
ثُـــرْنـــا عــلـى لـصٍّ يـقـوم الأسْــرَقُ
أَبَـنـي أبـيـنا حَـان وقت صـلاحـكـمْ
أرضٌ غُـرابُ الـبَـيــنِ فـيهـا يَـنـــعَـقُ
فـمـتى يـجـرُّ اللـيـلُ ثـوبُ ظــلامـهِ
والـشّـمـسُ تَـزهُـو بـالـنهـار وتُـشـرقُ
#عبدالله_الحبيشي ٢٨-١-١٤٤٣هـ 5/9/2021م
تعليقات
إرسال تعليق