--------تَبـاشِـير -------
اسْكُب حُرُوفَـك فـي مَـسِـارِ صَدَاهـا
وابْـــكِ دِيَــاراً تَــحــتَــمِـي بـعِــدَاهـا
عَــجَــبـاً لـهـا مـن أمَّـــةٍ تَــاريــخُـهـا
عِـــزٌّ ومَــجـدٌ فــي سَـــنـا ذكـــراهـا
مـاذا دَهَـاهَـا الـيَـوم كـيـفَ تمـزَّقـتْ
بـلْ كيفَ شَـاخـتْ في أوجِّ سَـنـاهَـا
أوهـى عَــزائِــمــهــا صِــراعٌ كُــلّــمـا
حــادَتْ عنِ النّـهْـجِ الـقَـويمِ سَـقاهـا
لـوْ أنَّـهـا اسـتَـمْـسـكَـتْ بـالـعُــروةِالـ
ـوثـقـى لـسـارتْ في طـريـقِ بـهاهـا
عـهدِي بـهـا والـنـصـرُ بَـاتَ حَلـيِـفَـها
والـيـوم عِـلـجٌ لـم يَـعُـد يَـخــشَـاهـا
قـدْ كـان عَـصرُ الـمـجدِ فيـهـا وحدَةً
يـا لَيْـتَ في ذا الـعَـصـرِ من أحـيَاهـا
واهـاً عـلـى قــومٍ أضــاعــوا عــزَّهــا
وتـحَـالـفُــوا كــي يـهـدِمُــوا بُـنْيـاهـا
مجـروحَــةٌ وَطـنُ الـعــرُوبــةِ كـلّـهـا
يــاِ: رَبُّ طـالَ أَنِـيـنُـــهَـا و بُــكَــاهَــا
ثروَاتُــهــا مــنــهُــوبَـةٌ فــكـــأنَّــهــا
مَـيـتٌ يَـحُـوم الـنَّـســرُ فَـوقَ ثَــرَاهـا
لـولا مــوارِدهــا وشُــعـلـةُ نَـفـــطِـهـا
لــمْ تـبـــنَ طــائـرةُ الـفَــضــا لـوْلاهـا
سلبت إرادتـهـا بـفِـعــلِ سِـــيَــاسَـةٍ
تُـعــطِـي وأيـديــهـمْ تَـــرومُ جَـنـاهـا
حــتَّـى إذا نَــهــضــت إرادة أمَّـــتــي
قَــامـتْ أســاطِـيــلٌ تُـظِــلُّ سَـمــاهـا
قَـتـلاً وتَـشـريـداً وتَـدمِــيــراً ومــجْــ
ـلِــسُ أمـنِـهـمْ في رَأسِـهـا وغِــطـاهـا
حـَـتَّى غَـدا يَـمَــنِي الجَـرِيحَ وشَـامُنـا
تَـبـكِــي بـهــا الأيــامُ طُـولَ عَــنــاهَــا
وعِــرَاقُـنـا بــالـطـائــفــيّـةِ مُـــرِّغَـــــتْ
وخَـلـيــجـنـا فـي دربــهــمْ يـَتـمـاهـى
والـمـغـرب الاقـصـى يـنـالُ نـصِـيـبَـهُ
والـنــيـــلُ حَـــرب مــيـائـهِ أظـمَــاهـا
والــمُـسـلِـمـون تـفـرَّقـوا عـن ديـنِهـمْ
كــالــعَــاقِ يُــنــكــرُ أمَّـــهُ ورِضَــاهــا
والـحَـربُ تُـسـعِـر نــارهـا مَـجـنُـونــةٌ
والــطـــائــفـيــةُ سُــلالَــهٌ تــتـبَــاهـى
فـي ثَــوبِ إبـلـيــسٍ تَـطُــوف بـلادنـا
عَـيـنـاً لـهـمْ والــحِـقـدُ قـــد أعـمــاهـا
سُـحُـبُ الـظـلامِ تَـحُوم فـوق سَـمائِنا
لـمّــا تـحـامَـى بــالــغَريــبِ حِــمــاهـا
يـا: حَـارس الأوطَـانِ مَـهـلاً هــلْ بَها؟
أجــراس إنـــذارٍ تَـــقِــيــس شَــقـاهـا
أم خَـــبـــط عــشــوا فـي رمــادٍ ذرَّهُ
أعـمـى بــهِ عَــيــنـاهُ قَـبــلَ عِــمــاهـا
تحْـكِـي الـحَقـائِـقُ نَـهـضَةً فـي أمَّـتي
والْـكُـــلُّ يــصْــبــو أنْ يَــعُــود عُـلاهـا
رُغم الـعَـوائق سـوف تُـشرق شَمـسهـا
يـَـومــاً قــريـبــاً لـنْ يَــسُــودَ سـواهـا
فـمـتــي أشَــاهــدُ رفـعَــةً وتـهـــلّــلا؟
ومـتــي يَـــزولُ كِـيـانـهـمْ بِـضُـحـاهـا
للهِ مـــا أغــلــى بَــشَــائـــر نَــصــرِهــا
والـقــدسُ عَـاصِــمـةٌ لِـمـــن أحـيــاهـا
فيـطُـول مَــركِــزُهــا رَفِـيــعٌ قَـدُرهـا
وتُـــزِيـل مـن فِـئَــةِ الــضّـلالِ عُــراهـا
بعـصـابــةٍ من شَــعــبِـهــا ومُـجَــاهـدٍ
وفَّــى حُــقــوقَ الــمَــجْـدِ إذْ وافــاهـا عبدالله_الحبيشي ٩-١-١٤٣٤هـ/١٧-٨-٢٠٢١م
تعليقات
إرسال تعليق